ابراهيم بن عمر البقاعي

335

النكت الوفية بما في شرح الألفية

قولهُ : 107 - وَقَوْلُهُ ( كُنَّا نَرَى ) إنْ كانَ مَعْ . . . عَصْرِ النَّبِيِّ مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ 108 - وَقِيْلَ : لا ، أوْ لا فَلا ، كَذاكَ لَه . . . و ( لِلخَطِيْبِ ) قُلْتُ : لكِنْ جَعَلَهْ 109 - مَرفُوعاً ( الحَاكِمُ ) و ( الرَّازِيُّ . . . ابنُ الخَطِيْبِ ) ، وَهُوَ القَوِيُّ تَضَمنت ثلاثةَ أقوالٍ : أولُها : مُفصَلٌ ، والاثنانِ مطلقانِ . القولُ الأولُ : وهو الذِي اختارهُ ابنُ الصلاحِ ( 1 ) ، والخطيبُ ( 2 ) أنَّهُ إنْ أضافهُ إلى عَصرِ النَبي - صلى الله عليه وسلم - كانَ مَرفوعاً . ومفهومهُ : أنَّهُ إنْ لَم يضفْهُ إليهِ لَم يكن مَرفوعاً ، وإنَّما صَرحَ بهذا المَفهومِ في قولِهِ : ( ( أوْ لا فَلا ) ) ليرتبَ عليهِ القولَ الثالثَ . القولُ الثانِي ( 3 ) : أنَّهُ لا يكونُ مرفوعاً مُطلقاً ، سَواءٌ أُضيفَ إلى عَصرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أَو لا ، والضميرُ في قولهِ : ( ( قلتُ ، لكن جَعلهْ ) ) لِما لَم يَكُن مضافاً إلى عَصرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، المفهومِ من قولهِ : إنْ كانَ معَ عَصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمصرحِ بهِ في قولهِ : ( ( أوْ لا ، فَلا ) ) ، أي . القولُ الثالثُ ( 4 ) : الرَفع مطلقاً ، وَلو لَم يضف إلى عَصرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهوَ قولُ الحَاكمِ ( 5 ) وَالرازِي ( 6 ) .

--> ( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 120 . ( 2 ) الكفاية : 423 . وهو قول النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم 1 / 31 وقد عزاه إلى الجمهور من المحدثين ، وأصحاب الفقه والأصول ، واختاره أيضاً الحافظ ابن حجر ، وقال : ( ( فالأكثر على أن ذلك مرفوع ) ) . نزهة النظر : 89 . ( 3 ) هذا القول حكاه ابن الصلاح بلاغاً عن الإسماعيلي . انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 120 . ( 4 ) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( ( وهو الذي اعتمده الشيخان في صحيحيهما ، وأكثر منه البخاري ) ) . النكت لابن حجر 2 / 515 وبتحقيقي : 296 . ( 5 ) انظر : معرفة علوم الحديث : 22 . ( 6 ) انظر : المحصول 4 / 449 .